Friday, September 26, 2008

تمنى الموت ..





لكل زمن ما يميزه.. ولكل وقت ملامحه...
وزمننا هذا يميزه تمنى الموت... فلم تعد القبور مكان نتجنبه ولم تعد سيرة الموت مكروهة كما سبق ولم يعد التفكير فى الموت يقتصر على مرضى الإكتئاب... فمعظم الناس أصبحوا لا يقون على الحياة لدرجة جعلت الموت أجمل أمانيهم ..
كما يقول الشاعر :
(ألا موت يباع فاشتريه فهذا العيش ما لا خير فيه)
أيضاً قال الرسول عليه الصلاة والسلام أن يوم القيامة سيكون قريباً عندما يمر المرء بالقبور ويقول يا ليتنى كنت مكانه ... ((لا تقوم الساعة حتّى يمرّ الرجل بقبر الرجل, فيقول: ياليتني مكانه)
ومع ذلك نهانا عن تمنى الموت ... و أمرنا بالرضا والتمسك بالحياة ... لأن تمنى الموت اعتراض على حكمة الله , و فيه إعتراض على مشيئته وعلى قدره ... وعلم الخالق أنه سيأتى هذا الزمان الذى نتخيل فيه أن يصبح الموت أرحم لنا من الحياة ... أن نتوهم أنه الدواء.. أنه الراحة التامة.. أن نستسلم جميعاً لفكرة الرقود بسلام ناسين الحساب والعذاب الذى قد يلحق بنا ...
ومن يتمنى الموت ليس بالضرورة فقير أو معاق.. ليس بالضرورة كهل مُهمل أو مريض ضعيف أو مظلوم ومقهور ...
الجميع يتمنوا الموت لأنه لم يعد فى الحياة ما يشجع على البقاء.. لم يعد فيها ما يغري للاستمرار ...
لم يعد فيها النقاء والجمال القليل الذى تعودنا على تذوقه من حين الى آخر فينسينا الآلام التى تغمر نفوسنا ...
لم يعد فيها مكان يسع الفرحة .. لأن الأحزان هى الأقوى ...




انعدم لدينا الشعور أو الإحساس بالبهجة.. ولا حتى فى مناسباتها.. فليس للأعياد طعم.. ولا فى الأفراح بهجة.. لم نعد نستقبل رمضان بنفس الشوق ولا نودعه بنفس الحرارة والحزن.. لم نعد نشعر بالوقت.. لم نعد نحتمل بعض ...
الصراخ هو الأسهل.. الصوت العالى هو فقط الذى يسمع ... العنف هو السائد حتى فى أفكارنا وأحلامنا ...
لم يبقى فيها ما يشوقنا إليها إلا أن تنسى ذاتك وتقرر التضحية من أجل إزالة هموم الآخرين ...
جئنا للحياة بالألم وسنتركها بألم وما يبقينا فيها خوف من المجهول وشفقة يسببان لنا الذعر والألم ليبقينا فى الحياة الألم أيضاً .
الإبتسامات أصبحت باهتة .. الجرائم علنية والظلم بين.. الإشارات الحمراء أصبحت بلا قيمة .. فكسر القوانين أصبح مداعاة للفخر .
نتمنى الموت لأن الحياة اصبح لونها باهت والعلاقات بين الناس أصبحت فاترة ... فغاب عنا شكل الأسرة المجتمعة وأصبح الترابط الأسري وهم فى خيالنا أو شبح من الماضي عند ذكره نتنهد ...
نتمنى الموت لأننا نجد فيه حياة قد تكون أرحم وأقل قسوة ... نجد فيه المنقذ من هلاك يتزايد ولا يقوى أحد على إيقافه...
نتمنى الموت لأننا نجد فى هروبنا الحل المتبقي لهزيمة آلامنا ...
نتمناه لأنه هو الوحيد الذى نجهل ألمه.. كمن يتزوج معتقد أن حياته الجديدة ستكون مثالية وسيتخلص من كل آلامه السابقة ... ليفاجئ بها قادمة كالعاصفة القوية ولكنه وحده سيواجهها هذه المرة...
هو خيالنا الوهمى وفكرنا الضيق الذى يرينا الموت فى أفضل أثوابه..
هكذا نأمل الحياة فى الموت وهو فى الحقيقة الهروب إلى الهلاك ... فألمنا فى الحياة لا نتحمله وحدنا فدائماً هناك من يساندنا بشكل أو بآخر .. هناك من نستطيع طلب مساعدته.. بينما سنواجه عذابنا وحدنا بعد الموت ... وليس هناك طريق للعودة !
ولكن الموت الذى نتمناه ليس هو الموت الذى سنذوقه بالفعل.. فرؤيتنا عن الموت مختلفة.. فهو راحة و سلام..  رقود بلا رجوع.. سكون لا يمكن إختراقه ... هروب لن يفسده أحد ... تخلص من كل الآلام والمتاعب.. المشكلات ..الجروح والصدمات ... كل ما يمكن أن يدمر أو أن يعكر صفو هذا السكون ...
إنه إعلان عن إختفاء كامل وشامل و أبدي لهذا الكائن من على وجه البسيطة ... إنه إعلان عن إزالته من الوجود.. إنتصار على الحياة الى الأبد.. أنه ذهاب بلا عودة ... إنه ما نتمناه فى الموت ...
نتمناه بدون حساب..  بدون رجوع.. بدون بعث... بدون عذاب أو ثواب ...
لو كان يمكننى أن أتوسل إلى الله أف س ن ينعم على بهذه النعمة... لكنت فعلت منذ أمد.. و لا أعلم هل يعتبر هذا اعتراض على قدره ومشيئته ... ولكنه تمنى الأفضل من وجهة نظري... لماذا وهبنا الله نعمة الدعاء إن كنا لن نسأله عن ما لا يقدر عليه غيره... إن كنا لن نسأله على ما نأمل فى الحصول عليه...
ولكنه مستحيل لأنه ضد مبدأ العدالة ... لأنى اعلم أنه لو ممكن تحقيق حلمي.. لطلبه الجميع دون إستثناء.
ولذلك سيظل حلم لن تغيب عنه الشمس لأنه مستحيل ...
و فى النهاية إنه جهلنا بحقائق الموت ما يجعلنا نتمناه... وإنه أملنا فى المجهول الذي لن يكشف عن اسراره إلا فى ميعاده لكل منا...
ويقينى أن الجميع على الأقل فى لحظة من حياتهم قد تمنوا الموت ولكن أملي أن ننظر إلى الحياة بشكل مختلف.. فالألم هو أصدق وأجمل ما فيها.. فهو خير إذا تفكرنا فى الحكمة من وراءه.. فهو ابتلاء..  وللابتلاء ثلاث فوائد أو درجات: الدرجة الأولى : محو السيئات و تكفير الذنوب.. الثانية : زيادة ومضاعفة الحسنات  و الثالثة: رفع درجة فى القرب من الله سبحانه وتعالى ... والمؤمن مصاب.. لذا إبتلاءه رضا وألمنا فى النهاية رأفة بحالنا ... فكفانا تمني الموت.. تمنى المجهول.. لأن الأفضل بالضرورة هو فى الحياة ... فى الصبر ..
قد اخترت الكتابة عن تمني الموت لأنه كان يوماً من الأيام كل أحلامي ... تمنيت الموت و كلي أمل أن أتخلص مني إلى الأبد... دون تردد .. دون رجوع ودون شروط...
بالأخير هو أمنية... مشروعة فى خيالنا ومنهية فى حياتنا ككثير من الأشياء ...
ولكنى إنتظرت طويلاً ليحدث.. فلم أمت ولم أعش...
ولم أجد فى تمني الموت لذة أو راحة بقدر ما كانت تغمرني الكآبة ويسيطر علي الظلام... و لكني وجدت فى الصبر قوة وراحة وفرصة لا يعطيها الله كثيراً, ولأن المؤمن مصاب .. فأسأل الله أن يصيبنا فى حياتنا وليس فى موتنا ..
اللهم اجعل الحياة زيادة لنا فى كل خير واجعل الموت راحة لنا من كل شر...

Friday, September 12, 2008

إلى أين؟؟



اين هى مصر؟ إلى أين ستصل ؟ سؤال يطرحه المصريون فى اذهانهم و خواطرهم و برامجهم؟

قافلة مصرية لفك حصار غزة … و كارثة تهز القاهرة, و تفصح عن مستقبل مصر …و تنذر …. !!!
قام بتنظيم القافلة حزب العمل و اللجنة الشعبية لفك الحصار عن غزة و قضاة و اطباء وسياسيون و مسئولين من المجتمع المدنى و بعض الحركات السياسية كحركة كفاية وحركة غاضبون و جماعة الإخوان المسلمين بالإضافة إلى بعض المتضامنين من المواطنين المدنيين… فى حملة مصرية مائة بالمائة, تم تنظيمها منذ ايام و على مسمع من الجميع… و هاهى القافلة انطلقت ,, و تناضل قوات الأمن و تتحدى ذاتها, مدافعة عن رسالة و أمل… متوكلة على الله , تمثل مصر و المصريين... تريد فعل الخير و مساعدة فقراء غزة بالغذاء و الأدوية و بعيدا عن موقفى من هذه الحملة , التى لم تتحدث عنها أى من البرامج الإعلامية المشهورة بمصداقيتها و لم ينشر عنها كلمة واحدة , لا أدرى خوف من تضامن بقية الشعب المصرى لهذه القافلة , ام محاولة لإخفاء مثل هذا الحدث ...
و لذلك و انا على الحياد... دون ان اتفق او اختلف مع اسلوب التنفيذ او ما سيترتب عليه. ارى في هذه القافلة فى هذا الحدث ... علامة .. اري فيها شىء غاب عن المصري منذ زمن.. اري رائحة امل تفوح و تخترق بقوة …
اري رسالة.. اري شجاعة … اري إتحاد و قوة … أري الحضارة.. الفراعنة … اري الخوف يتلاشى من بطش الظالمين و العملاء … اري صبر و مثابرة و إيمان … اري طاقات نور داخلنا تظهر …اري جهاد نتذكره.. اري امة إحيائها ليس صعب …
و بعيدا عن النتائج التى تبغى القافلة او الحملة تحقيقها, و ما يمكن تحقيقه بالفعل , و ما سوف يترتب على هذا الحدث … أري إشارة حمراء تستدعى التوقف عندها .. و ضرورة بالغها لتحليلها, و إن كنت غير مؤهلة بالطبع للقيام بهذا الدور … و لكن لى ان اعبر عن رأيي المتواضع…
أعتقد سلوك و أفكار الشعب المصرى تغير او إختلف منذ أحداث السادس من إبريل.. فقد رأي الشعب أن هناك فرصة للإتحاد و التمرد على أوضاع الظلم التى لا ينكرها أحد … ووجدوا أمل فى ان يصرخ هذا الشعب يوما ما دون خوف او ذعر … رأي وجه آخر للمصرى الآدمى… الذى يأمل فى حياة افضل , و يتحدى ذاته للوصول لغد مشرق ..
و من هنا بدأت العديد من الأحداث تطل علينا يوما بعد آخر من إضراب العمال, لوقفات إحتجاجية و إرتفاع ملحوظ فى عدد المظاهرات, و اليوم هاهى القافلة !!
إلى أين سنصل ؟؟
ما هو مستقبل مصر , و كيف سيكون حال المصريون بعد عشر سنوات من الآن؟؟
سؤال نطرحه جميعا !!
و إجابته نجهلها, و لكن المؤشرات لا تبخل علينا لنتوقع !!

يتزامن مع خروج القافلة وقوع كارثة راح ضحيتها ما يفوق الستين حتى الآن, الذين قتلتهم الصخور المندفعة حسب ما نشر و الله أعلم بعدتهم, و آخرين تحت الأنقاض الله أعلم إن كانوا سيخرجوا يوما !! و اوجعت قلوب الآلاف و الملايين من المصريين و العرب …

يقولون كارثة طبيعية !
و يصرحون بتسليم شقق مجهزة فى خلال يومين و دون مقابل لكل اسر الضحايا…
نعم كارثة طبيعية و لكنها متوقعة منذ أكثر من خمسة عشر عام حسب ما نشر فى الجرائد الرسمية, فقد توقع و حذر علماء و خبراء فى الحغرافيا و الجيولوجيا و الطبيعة من ان يحدث هذا ...
و قام العديد من الباحثين بدراسة هذه الصخور فى رسائل الماجيستير التى تكنزها مكتبات الجامعات دون فائدة, إلا الدرجة التى حصل عليها الباحث !!
و نعم صرحوا بتسليم شقق فورا, و لكن هل لابد أن تحدث الكارثة حتى نعطى هؤلاء الناس فرصة لكى يعيشوا كآدميين؟ هل لابد ان نربط الفرحة بالكوارث و الحزن و الألم؟؟
و إذا كانت هذا الشقق جاهزة, لم كانت خالية ممن يسكنها؟ أنهوى تعذيب الغلابة. هل نتلذذ من ألمهم؟
و هل لابد أن يسكنوا الشقق المزعوم تسليمها بحرقة على اسرة ضاعت أو عائلة كاملة فقدت؟؟

و لكن أنا لا أنقل فقط ما يحدث لأوافيكم بالجديد, و لكن عندما قرأت خبر تهجم الأهالى على محافظ القاهرة, و ضرب المسؤلين بالحجارة و الطوب و إحتجاز بعض من أعضاء مجلس الشعب و منع آخرين من زيارة المكان , و قيام بعض من السكان الشباب ببناء حصن خشبي مزود بأسلحة بيضاء على غرار الحصن الأمنى الخاص بقوات الأمن إستعدادا لمواجهات دامية بين السكان و الشرطة !!...
و قيل انهم اصربوا عن الطعام فى المخيمات !!
هؤلاء الأهالى و السكان هم أيضا من مصر و يحملون الجنسية المصرية, و ها هم يثورون و يتمردون و يتحدون !!
هؤلاء هم سكان العشوائيات, القراء و المحتاجين, الذين صبروا و تعايشوا كما يتعايش الكلب الضال , و لم نسمع اصواتهم و لا حتى شكواهم, هؤلاء من فقدوا كل معنى للذة الحياة او متعها, و لم يكن يتبقى لهم إلا أرواحهم , و عندما فقدوها … هاهم يعلنوا الحرب ! مع تأكدهم أنهم الأضعف !
عندما فقدوا ما يملكون , ثاروا وإ نهاروا و فقدوا السيطرة على الوحش المتعطش للإنتقام داخلهم…
لن اتحدث عن الفساد, و لن الوم المسؤلين بعد الآن, كل ما اردت من هذا المقال هو ان اثبت ان مهما السكوت طال.. فالفجر دائما قريب..
نشر فى الجرائد ان الأهالى تسلموا بالفعل الشقق , و مجانا !
و لكن هذا لن يمنع سلسلة الكوارث المتوقعة, سواء فى جبل المقطم او غيرها , لن يمنع سياسة الإستهتار التى يتميز بها المسؤلون المحترمون...
و هذا لا يجاوب على سؤالنا ؟ مصر رايحة على فين؟


و لنا ان نتوقع ماذا يمكن ان تكون عليه مصر بعد سنوات من الآن, إذا استمر التعايش و الخوف و السكوت الذى غالبا لا نفيق منه إلا على كارثة تضيع احلامنا و أرواحنا ؟
لنا ان نحترم الإشارة الحمراء .. لنا ان نتقبل ما يحدث كنذير …

لأشياء الله وحده يعلمها !

Sunday, September 7, 2008

إيه إللى يقرفك و انا اعمله؟




لا أحب الشعر ولا أرى فى إنتقاد الحكومة فائدة, خاصة إذا كان سيكون مجرد إنتقاد بلا خطوة تتبعه, و لكن اعجبنى إيجازه, و خفة ظله, مع أنه يتحدث عن هموم, و لكنها واقع .. و اقع تم إيجازه فى كلمات قليلة و سرد رائع لتكون شر البلية ما يضحك.
ربما نعرف معظمه, و لكن اسلوب التناول يستحق الإحترام فعلا اتمنى ان توافقونى الرأى...
انه أستاذ ياسر قطامش فى ملحق اجازة ... كتب :
يوميات منكوس بن ملحوس ...
إيه اللى يقرفك و انا اعمله ..
حدثنى صديقى الأكرم محمد محرم قال :

كان يا مكان فى بلاد القرفستان
الحكومة صاحبة السيادة رأت الناس فى أمانة خافت عليهم من البلادة
و قال فيلسوف الغبرة المشهود له فى كل هبرة
لكى تستقر الدولة إقلبوا عليها الطاولة
و سلطوا على الشعب مين يبهدله و يسأله: غيه اللى يقرفك و انا اعمله
فمثلا التوقيت الصيفى و الشتوى مش على كيفهم يتم تطبيقه عشان يقرفهم
إذا كان دخول المدارس فى أواخر رمضان يؤدى للعكننة و اللخبطة و التوهان..
. يتم تطبيقه على الفور و إاللى مش عاجبه يشرب من البحر
و الناس إللى ماشية تتسكع و فى الشوارع بتبرطع
نعمل لهم أرصفة عالية يتكعبلوا فيها و الناس تتخرشم فى وشها و رجليها
و إللى غاويين عربيات و مبسوطين و بيضربوا كلاكسات
نعمل لهم مطبات و مزلقانات و حوادث قطارات
و لجان مرور تنكد عليهم و على قفاهم تديهم
و إللى يهرب فى المراكب و العبارات نغرقه فى بحر الظلمات
اما الغنياء الذين يأكلون اللحمة فنوفر لهم لحمة حمير فخمة
و من يذهب لقضاء مصلحة شخصية فى جهة حكومية
سلطوا عليه اللوائح المجنونة على طريقة دوخينى يا لمووونة
و نعطيهم علاوة باليمين نأخذ اضعافها غلاء و بنزين
و نقولهم عندكوا بنوين تمانين و بعدين نسحبه من محطات البنزين
لكى ندوخهم و نشحططهم و نقرفهم و نمرمطهم
اما هواة التدخين فوقعتهم طين
وضعنا لهم على علب السجائر
صورة مبهجة و مفرحة لواحد مقتول فى المشرحة
و إذا تبقى أحد فرحان نقبض عليه و نجيبله اخبار جنان
مثل حجزوا على بيتك و مالك و ضاع فى البورصة مالك
و ابوك جاله شلل و جابولو كرسى بعجل
و مراتك وقعت عليها طاسة زيت و حصلت حريقة فى البيت
لأن المواطن إذا احس بالسعادة سيناكفنا و يخالفنا و علينا ان نقرفه قبل ما يقرفنا
و مع ذلك فالناس مازالوا يضحكون
فإنا لله و إنا إليه راجعون !!

و لا تعليق ...!!




Monday, September 1, 2008

Ramdan's chance...



It’s Ramadan ….finally :)
It’s what we have been waiting for, for days and months …
Crowded mosques, Qur2an, praying till dawn… gathering for the sake of Allah …

NO
TV shows,
Series,
Fighting,
Parties,
Cigarettes
Gossips,
Too much eating…
Too much sleeping …
No sins !!

It’s a month for Allah… for praying and praying … for getting closer to Allah not to life …
It’s our chance to open a new page, to be new people, better people…better MUSLIMS…
It’s the open door for every Muslim to correct his deeds…
It’s the perfect opportunity for us to taste the beauty of Islam and being real Muslims …
It’s the time to say goodbye to our sins … and welcome happily our new good lifestyle …

It’s Ramadan … God’s best month …
Our real chance …
To see another good sides in ourselves… to see our strength “ controlling ourselves “ …
Don’t waste it…
Don’t be lazy and never lose hope …

It’s our time to taste pure humanity and forget all the desires and all what’s related to life … and devote our time to think of heaven…

Don’t let it go without making sure that you are changed… that you’re better…




It’s the month of good and peace … of inspiration and spirituality …month of MERCY and forgiveness.. it's the month of prayers...







If someday you caused a pain for someone …
If someday you hurt someone…
If someday you caused a wound …

It’s the time to say sorry

If someday you tasted the pain and sorrow because of anyone …

It’s the time to taste forgiveness and tolerance …
It’s the time to live in peace …

And …

If you think you’re bad person..
If you believe you’re evil …
If you’ve committed every sin on earth even…

You deserve to be better… because it’s never too late …
You lived till Ramadan… it’s a message from God then that you can be better…don’t let it go for nothing please !


Believe in Ramadan, then you’ll believe in yourself …

Ramadan kareem …
Kol sna we ento TAYBEEEN

Miral el masry …

Saturday, August 2, 2008

فرصة للحياة...




مستلقية وحدها فى عرض البحر, بعيدة عن اليابس , بعيدة عن الناس ... وحدها تحركها الأمواج الهادئة برقة... هى فى منتصف البحر ... لا تملك قرار الرجوع... فلا تملك إلا الإستسلام لهذه الرغبة القوية فى البقاء هنا...كما كانت تتمنى, بعيدة عن أعين الناس ... فى أمان بين احضان البحر الغامض... بلا أحلام .. بلا مستقبل .. هى وحدها تتحكم بمصيرها الآن... فلن تلاحقها نظرات الناس من جديد , لن ترى المزيد من الدماء, لن تعيش فى صراع مرة أخرى, لن تتألم , لن تجبر على فراق من تحب بعد الآن, لن تسمع ما لا يرضيها و لن تتطال أيديهم جسدها... لن تضحى , و لن تبكى من أجل الآخرين , لا قرارت و لا إختبارات...لا أكاذيب.. لا قلق , لا خوف ... لا مزيد من الشهوات , لا قيود .. لا احكام , لا مزيد من الألم ...
لا دليل على الحياة غير صوت أنفاسها...

نسيم الهواء يلاطف جسدها بإستمرار فاستسلمت لإحساس الهدوء هذا , تاركة الحياة وراءها بما فيها, متجاهله أفكارها و لكنها مازالت لا تستطيع نسيان الآمها. لم تستطع تجاهل هذا الناقوس بداخلها الذى يوسوس لها بأن حياتها تنتهى كل لحظة , ليربطها بألمها أكثر و يقتل الأمل داخلها, لم تستطع إسكات نحيبها المستمر , لم تستطع أن تصالح الحياة, فلابد ان تكون هنا النهاية, بالرغم من إدراكها أن الآمها غير مستحقة, و أن همومها لا تقارن بهموم و مصائب الآخرين, فهذا ما تقوله الحكمة التى إكتسبتها مبكرا بالرغم من صغر سنها, و لكن إحساسها يجد اللذة فى البقاء بعيدة, و حيدة...
تعلم أن سنها صغير و أن ما رأته فى الحياة قليل فيه من الرحمة ما يكفى ان تستمر حياتها بصفاء ... تدرك أن أخطائها طبيعية و تؤمن ان البشرية طبيعتها ضعيفة, و لكنها لا تتقبل فكرة ضعفها , و لا تقوى على إحترام نفسها بالرغم من إحترام الناس لها...
التناقض يهواها و لا يفارقها ... وهى لم تستطع مقاومة هذا الزائر الدائم و لو لمرة, فهو واقعى و منطقى ... فهى تعلم من هى و لكنها لاتزال لا تعى الكثير مما تفعله, لتكتشف انها لا تعلم شيئا...
هى وحدها الآن , كما تمنت.. هربت و لكن مازالت روحها عالقة فى الدنيا... الذكريات عالقة فى ذهنها ...
بدأت تنظر الى السماء فى هذا النهار المشرق, لكنها لم تستطه.. قوة نور الشمس لم تعطيها الفرصة ... حاولت تخيل السماء صافية و جميلة حتى تسرب بعض التفاؤل لروحها...
سكوتها هو المسيطر ... استغرقت فى النوم بالرغم من خوفها... فهى قطعة صغيرة من الخشب تحملها بدون أى حماية... و لكن نشوتها بأنها تحررت من الناس أعطاها إحساس بالأمان...
الظلام سيطر ... و هى إستيقظت ... فتحت عينيها على جمال النجوم المتلألئة فى السماء... هى قادرة على الرؤية بوضوح الآن.. و لكنها خائفة, فلون الأمواج أصبح داكنا مليئا بالغموض و الشر... و صوت الأمواج ينذرها بخطر قريب... خافت لأنها وحدها...
تفاجئت.. نعم فيها شىء يحب الحياة... و يخشى الموت... هى لم ترحب بألمها و لكنها لم تقاومه ايضا, أرادت الهروب و أحبت الوحدة,, و لكنها لا تنوى البقاء ايضا ... لعلها تستحق فرصة أخري للحياة... فالسعادة ليست هبة أو قدر و إنما إختيار...
لعل الحياة ذاتها تستحق منها فرصة أخرى , فدائما ما كانت تقدم لها الكثير من الفرص ...


هل تعود ام تستمر فى الإستسلام حتى يأتى أجلها سريعا ؟؟ هل تعود الى ما يؤلمها لتشعر بالأمان من جديد؟



و أستيقظت من حلمى ... و لم تسنح لى الفرصة معرفة قرارها... ترى هل سأعرفه يوما ؟

Saturday, July 19, 2008

حسن و مرقص: رسالة عبر بريد عاطل..



اصبحت موضة السنيما هذه الأيام هى إلقاء الضوء على المشكلات… و زاحت عن نفسها حتى عبء الإقتراحات و إن لم نقل حلول لأنه ليس من أختصاصها…
و لكن ما أراه الآن أنها لا تقدم حتى الأسباب التى أدت الى هذه المشكلات و كأن دورها يقتصر على إستفزاز المشاهد و تشجيعه على كره البلد بما يحدث فيها …
و تطبيقا على ما سبق, نتناول فيلم حسن و مرقص:
لا أنكر ان اسم الفيلم اصاب العديد بالذهول م الترقب لما قد يقدمه هذا الفيلم و أيضا العديد من التوقعات خاصة و هو يصاحب عودة عمر الشريف الى السينما المصرية مرة أخرى…
الفيلم ينقل صورة حية من واقع نعيشه جميعا و يقدم بعض الحقائق التى نعلمها و لكن لا نقوى على الإعتراف بها, و بالرغم من أن الفكرة جديدة و صادمة توقعنا أن تدق ناقوس الخطر إلا أن ما رأيته يختلف تماما عما توقعته..
اعجبت ببداية الفيلم و التى تصور ذروة النفاق و التشقق الذى نعيشه و أختار مؤتمر الوحدة الوطنية بما يسبقه من شكاوى من الطرفين ضد بعضهما , فالمسيحيون لا يقدرون على بناء كنيسة إلا بقرار جمهورى و الذى قد يستغرق وقت طويل و المسلمين يحقدون على المسيحين الذين يحتكرون صناعة الذهب و الأدوية, و لكن داخل المؤتمر يهتفون بييحيا الهلال مع الصليب, ضحكنا … و شر البلية ما يضحك..
و لكن تبعت هذه البداية العديد و العديد من المشاهد المليئة بالسقطات و التى تعامل المشاهد على أنه ساذج, بداية من الاسلوب الذى تم تناول الفكرة به و إنتهاءا بالنهاية التى توقعها الجميع و أتناولهما فى النقاط التالية:

أولا: اعتمد الفيلم على طريقة الازدواجية, فالمواقف التى تحدث للاسرتين متطابقة و ليست حتى متشابهة, و هو اسلوب قديم يصيب المشاهد بالملل و يعطى لفيلم نكهة الكرتون.

ثانيا: ضعف حجة تغيير الهوية للطرفين, فالقسيس مرقص" عادل إمام", ألقى خطبة اقل من العادية فى مؤتمر الوحدة الوطنية لا تستدعى ان يظل تحت التهديد طوال حياته مما يستوجب تغيير هويته, فضلا عن كونه شخصية مسيحية مشهورة و إلا لما خطب فى هذا المؤتمر بأسم المسيحين,مما يجعل عملية تحويله من مسيحى الى مسلم عملية ساذجة . و على الصعيد الآخر يتوجب على امن الدولة حماية الشيخ محمود و أسرته من التهديد الذى يعرض حياتهم للخطر بتحويلهم الى اسرة مسيحية, و ذلك بعد وفاة اخيه "أمير خلية إرهابية" و الذى أوصى لأخية بالإمارة من بعده, فهل يعقل ان يترك جميع أفراد الجماعة و يوصى بالخلافة لشخص لا يعلم شيئا عما يفعلون بل و ضد اهداف الخلية اصلا.. و بسبب رفض الشيخ محمود تصبح حياة أسرته فى خطر فتتحول الأسرة المسلمة الى مسيحية.
و لا ادرى ما نفع تغيير الهوية, هل اخفوا وجوههم وراء اقنعة مثلا أم لبسوا قبعة الإخفاء؟؟

ثالثا: إذا تقبل المشاهد فكرة تغيير الهوية كحل للمشكلة, فهل يعقل أن يخطىء جهاز ذكى مثل أمن الدولة بتحويل هوية شخص بقصد حمايتة, الى شيخ يعتبره المسلمون قطب كبير و علاْمة فى الإسلام تتلهف الناس لمعرفة أراءه, بل و ناشط سياسى أيضا يطارده امن الدولة نفسه!!؟

رابعا: التكلف المعروف فى أفلام عادل إمام من تجمعات بدون داع و بدون منطق, فبعد تغيير هويته و إنتقاله الى المنيا, فى خلال يومين اصبح مقام تتنافس الناس على التبرك به, بأعداد غفيرة لا تتجمع فى مظاهرة , و تجمع الناس تحت المنزل لمجرد خروج بخار أو دخان البخور مما لا يلفت النظر من الأصل !

و بشكل عام تناول الفيلم مشكلة هامة و شائكة و دق الفيلم ناقوس الخطر بها, و لكن يؤسفنى الأ يقدم الفيلم و لو تفسير واحد, إجتماعى كان أو سياسى من وجهة نظر الكاتب أو حتى المخرج .
و بالرغم من كل هذه الملاحظات اثار الفيلم بعض الحقائق النى اعجبنى عرضها مثل:


- المؤتمرات الروتينية الفاشلة التى لا تقدم و لا تؤخر و ما هى إلا مجرد عادات من شأنها تغطية الواقع او الكوارث, فالغرض منها خداع الدولة و الناس بأن كل شىء على ما يرام حتى و لو كانت قنبلة على وشك الإنفجار.


تقوقع المسيحين على أنفسهم و قد جسدها فى المنزل الذى لا يقطنه إلا المسيحيون , مما يوضح حقيقة تفضيلهم لبعض فى العمل و السكن و الصداقة


تحفظ الطرفين فى التعامل مع بعضهما البعض, و اليقين فى أن الآخر بالضرورة يكرهه لأنه على غير ديانت.


مصر قديما كانت وحدة واحدة بدون تشققات حتى انهم كانوا يتعاملون بدون معرفة الديانة من الأصل و كانت مثال للإلتحام و الإنسجام و التناغم بين الأثنين أى الدولة الحقيقية.
و مع كل إحترامى للعاملين بالفيلم. فقد بذلوا جهد يحترم بغض النظر عن تكلف اداء عادل إمام كالعادة و تواضع أداء عمر الشريف الذى صدمنى ,و لكن ما زال محمد إمام يجذبنى و بالنهاية نجح الفيلم فى عرض قضية هامة , و التى تشجعنا على إصلاح ما أفسدته بعض القلوب السوداء.

Sunday, July 6, 2008

إعترافات مجهول...




عندما كان يأتيها هاجس يكبل كل طموحاتها و يظلم أنوار إيمانها ليعلن أن حياتها قد ماتت و سوف تظل تموت و تغتال حتى يتم إعلان ميلاد موتها...

رأيت طريقها مضاء بأحلام محاطة بجروح فى الأعماق لا يستطيع أحد النظر إليها و لا تستطيع هى تجاهلها, جروح تحتاج لجسور الأمل لإنقاذها من بؤر اليأس المنتشرة فى كل مكان ...

قد تكون كلماتى مليئة بالحزن و لكننى أصف ما أرى.. و ما شعرت به عندما قابلتها...

و هى ليست ضعيفة و لا حياتها هى المأساة الكبرى ... ولا هى مجردة من الإرادة للتغلب على هذه المحن... و لكنها هى فريدة من نوعها.. تحمل بداخلها تناقضات ... تساؤلات و مخاوف و قدر كبير من الطموحات و الأحلام... أبحرت داخلها و لم أخف...

تنزف أعينها بدموع تملأ البحار. دموع حارة,عزيرة و لامعة , و أحزانها تكفى لتغطية قارات بالظلام و اليأس...

أحلامها إن تحققت تحولت الدنيا الى جنة يسكنها ملائكة ...

مليئة بالشفافية و الغموض, يصعب قرائتها بالرغم من صراحتها التى تثير دهشتى...

حياتها على نار, و لكن بداخلها هى مجمدة, بلا دفء, بلا مشاعر, داخلها هو ساحة الصراع بين الأحزان و الظلمات لتصادقها ...

مزقتها أحزانها الى ذرات حزن لا ترى ... وهبها الله عقل يفكر فى كل كبد يعيش فيه, و قلب يشعر ليتألم من جفائها تجاه نفسها .. من قسوتها العميقة على ذاتها... ومن اللذة الكاذبة التى إستمتعت بها كلما غاصت فى الحرمان...

هى إمرأة عاشت لتعطى و لا تشعر إلا كلما رنت أجراس الحزن فى سمائها ... عاشت لتكون راحة و سكن, و لكنها كانت تعلم أنها بئر من الأحزان و الأسرار التى حفظتها داخلها لتقتلها ببطء...

كانت تشعر بالحياة فى الخيال التى غاصت فيه وحدها...

قتلت داخلها الإحساس و إكتفت بتمثيله لكل من يحتاجه...

خلق الإحساس كى تشتاق إليه, و خلق الناس معا حتى نعطى للحاجة معنى, و حتى تزيد همومنا و نتذوق السعادة للحظات... خلق الحب بدون شروط لكى ندفع ثمن إستمتاعنا به بخسارتنا لمن نحب ... خلق لنا القلب الذى يحب و القلب الذى يقتل... هكذا نظرت الى الحياة ...

أطلقت العنان لخيالها ليقتلها و هى تتنفس لعل فى قتله رحمة لن تعرفها... و لكن كان صوت أنفاسها هو المذكر دائما بأنها حية ترزق... أنفاسها كانت تجرحها و تتحداها تعلن إستمرار إنتصارها دائما... فكانت أنفاسها تعطيها جرعات من الأمل القاتل الذى يبعدها عن الموت و يقربها من الحياة , فيذكرها بكذباتها بأنها ماتت...

كانت حية تتمنى الموت و عندما جاء لم تستطيع الفرار مما كانت دائما تتمنى... عندما كان تحقيق حلمها حلم تعيش عليه...

و فى لحظاتها الأخيرة تمنت أن تعود بها السنون لكى تغير ما كانت عليه... لكانت تخلصت من هذا الحزء الذى ينبض أفكار و ذلك الجزء الذى يفكر مشاعر... و ذلك الجزء الذى رفضها قبل أن تعرفه, و ذلك الشخص الذى جاء ظلمه ليصدمها بأنها لن تحبه...

و إعترفاتى ترى نهايتها الآن عند قبرها...